الذهبي
408
سير أعلام النبلاء
وحدث أيضا عن أمه . روى عنه : سعيد بن المسيب ، وعروة ، ووهب بن كيسان ، وقدامة ابن إبراهيم ، وثابت البناني ، وأبو وجزة يزيد بن عبيد السعدي ، وابنه محمد ابن عمر ، وغيرهم . وكان النبي صلى الله عليه وسلم عمه من الرضاع . وروي عن ابن الزبير قال : عمر أكبر مني بسنتين . وقيل : طلب علي من أم سلمة أن تسير معه نوبة الجمل ، فبعثت معه ابنها عمر . وطال عمره وصار شيخ بني مخزوم . قال محمد بن سعد : توفي في خلافة عبد الملك بن مروان . ونقل ابن الأثير : أن موته كان في سنة ثلاث وثمانين ( 1 ) . وأخوه 64 - سلمة بن أبي سلمة * طال عمره ، وما روى كلمة . وهو الذي زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم بأمه أم سلمة ( 2 ) ، فجزاه النبي صلى الله عليه وسلم بعد عمرة القضية ( 3 ) بأن زوجه ببنت عمه أمامة
--> ( 1 ) ذكر ذلك في " أسد الغابة " في ترجمته 4 / 183 ، ولكنه في " تاريخه " 5 / 525 أرخ وفاته سنة 86 . * المحبر : 64 الاستيعاب : 641 ، أسد الغابة 2 / 429 ، تاريخ الاسلام 3 / 156 ، الوافي بالوفيات 15 / 318 ، العقد الثمين 4 / 598 ، الإصابة 2 / 66 . ( 2 ) كذا قال ابن إسحاق ، ونقله عنه غير واحد وأقره حتى إن الحافظ في " الإصابة " 2 / 66 جعله أثبت من قول من قال : إن الذي زوجه إياها ابنها عمر ، مع أنه قد صحح إسناد حديث النسائي المتقدم ، المصرح بأن الذي تولى تزويجها هو عمر . ( 3 ) عمرة القضية - وقد تحرفت في المطبوع إلى " العقبة " - كانت في ذي القعدة سنة سبع ، سميت بذلك ، لأنه قاضى أهل مكة عليها ، انظر " زاد المعاد " 2 / 90 ، 91 ، و 3 / 370 ، 371 .